الرئيسية / التصوف / آثار السُلطانة هويام في طرابلس

آثار السُلطانة هويام في طرابلس

image_pdfimage_print

Sultan_Salim

كارين بولس – موقع”ليبانون ديبايت” –

مُسلسل “حريم السُلطان” وتسميته الحقيقية “القرن العظيم”، وفق ما أكَّد مسؤول لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري، ارتبط باسم السلطانة هويام التي أصبحت تمثل أيقونة الجمال وفتاة أحلام الكثيرين نظراً لجمالها الجذاب وأنوثتها الطاغية.

السلطانة هويام كما أوردها مسلسل حريم السلطان التركي، يطلق عليها اسم “حُرُم سلطان”، على حد ما أكَّد تدمري لموقع “ليبانون ديبايت”. و”حُرُم” هي زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني ووالدة ابنه وخليفته سليم الثاني، وهي التي “أوقفت أبنية عدّة في طرابلس واشترت أبنية بواسطة سماسرة لكنها لم تزر المدينة”.

وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أيضاً، “توسعت طرابلس باتجاه أحياء الزاهرية والقبة والحدادين وشارع العجم ومحيط مقهى موسى في باب الرمل، كما شقت طرقات وشوارع الحديثة مثل شارع عزمي، وشيدت سكك الحديد”. ومن أبرز فنون العمارة التي شيدت خلال العهد العثماني خان الصابون، الذي أكَّد تدمري إنه “جرت توسعته خلال عهد السلطان سليمان القانوني، الذي أوصت زوجته “حُرُم سلطان” (أو هويام كما عُرفت في المُسلسل) بأن يُخصّص ريعه للحرم المكي الشريف، وبرج ساعة التل والجامع الحميدي في طرابلس والميناء، وخان العسكر، وجامع محمود بك، والبوابة الرئيسية للقلعة، والتكية المولوية وسواها”.

التكية المولوية في طرابلس
التكية المولوية في طرابلس

و”التكيّة” هي موقع أثري يُجاور ضفة نهر “أبو علي” منذ أكثر من 400 سنة، قامت في زمن العثمانيين ولغرض إيواء الفقراء والمحتاجين، ومن هنا جاء معنى اسمها “التكيّة” أي الاتكاء والاستناد باللغة التركية.

و”التكيّة” مؤلّفة من ثلاث طبقات، أوضح تدمري، لافتاً إلى انَّ “إحداها تستقبل الدراويش و”الملا” وقاصدي العلم والتصوف وفقاً للطقوس المولوية، وتضم قاعة تعرف بـ”السمع خانة” حيث تجري العروض، مثل الفتلة المولوية والإنشاد الديني، تقابلها قاعة للزوّار بينهم أعيان المدينة يشاهدون منها العروض الجارية، ويتبع لها المسجد حيث تقام الصلاة، وفيها قسم يُقيم فيه آل المولوي”.

وعملية ترميم “التكيّة” أُنجزت أو تكاد، وهي ممولة من المؤسسة الدولية التركية للتنمية “تيكا”، وآمل تدمري وهو أحد القيّمين على مشروع الترميم “تحويل هذا الصرح الى مكان لاستقبال الزوار والى متحف للطريقة الصوفية ومركز ثقافي، وتحويل المساحة الخضراء المحيطة به الى حديقة تكمل جمال البناء وتتكامل معه، على أن تضم مسرحاً مكشوفاً لإقامة العروض المولوية في الهواء الطلق”.

السلطانة هويام
السلطانة هويام
(Visited 509 times, 1 visits today)

عن حوارات

شاهد أيضاً

جَدليّة الافتراق والاجتماع في الزوَايا الصُوفيّة: نظرة سُوسيُوأنتروبُولوجيّة

 عندما يكُون التّرَاث الإنسانيّ عامّة والصُّوفيّ تحديدًا، مَبْحثا فكريّا يَسْتثِيرُ العُقول، وحينمَا تكُون الطّرُق الصُوفيّة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Kyplex Cloud Security Seal - Click for Verification